بتيدومه: من تثبيت الحيازة إلى استصلاح الأرض وتعزيز الإستقرار
ساعة واحدة مضت
Uncategorized
44 زيارة
إن طلب تشريع القطعة الأرضية ، الواقعة بقرية بتيدومه الواقعة في بلديةكرمسين، من طرف شخص لا يمتُّ بصلة لهذه القرية، لا يبدو وجيها، بالنظر إلى جملة من الإعتبارات التاريخية والعمرانية والواقعية، فبتيدومه قرية عريقة تابعة لبلدية كرمسين، استوطنتها مجموعة أهل انديريه (إكمليلن) منذ قرون، وظلت حيازتها واستغلالها متوارثين بين أبنائها جيلًا بعد جيل.
كما أن مظاهر الإحياء والإستغلال المستمر للأرض، من مساكن ودور، ونخيل، وآبار، ومشاريع زراعية وغيرها، تشكل شواهد مادية قائمة على ارتباط السكان بها وعمق استقرارهم فيها. ويضاف إلى ذلك ما بحوزة هذه المجموعة من وثائق صادرة عن ممثلي الإدارة خلال الحقبة الاستعمارية، يعود تاريخ بعضها إلى سنتي 1946 و1952، وهي وثائق جديرة بالاعتبار عند بحث أصل الحيازة وتاريخ الإستغلال.
وهنا يبرز تساؤل جوهري: على أي أساس يُطلب تشريع أرضٍ هي في الأصل مجال استقرار قديم، تتوفر فيه مقومات القرية المستقرة، ولها مساكنها ومنشآتها ومصالحها ومجالها الحيوي المعروف والمتوارث؟ وهل يُعقل أن تُعامل بتيدومة، بما لها من تاريخ واستقرار وشواهد مادية ووثائق، معاملة أرضٍ مجهولة الحيازة أو غير مستغلة، بما يبرر طلب تشريعها؟
ولم تكن ساكنة بتيدومة، رغم ما واجهته وما تزال تواجهه من ظروف مناخية وبيئية صعبة لا تساعد على الاستقرار النشط والحياة المنتجة، إلا متمسكة بأرضها، صابرة على مشاق العيش فيها، يحدوها الأمل في أن تحظى قريتهم، في يوم من الأيام، بلفتة كريمة من الدولة، تُسهم في تحسين ظروف الحياة وتشجع على الإستقرار، من خلال استصلاح الأراضي، وتوفير مقومات التنمية الزراعية، ودعم المشاريع المدرة للدخل، بما يرفع المستوى الاجتماعي والاقتصادي للسكان، ولا سيما الفئات الهشة التي تمثل شريحة واسعة من ساكنة القرية.
وفي ضوء البرنامج الاجتماعي والاقتصادي لفخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الهادف إلى الرفع من مستوى حياة المواطنين وتحسين ظروفهم المعيشية، فإن ساكنة بتيدومة تأمل من فخامة الرئيس، ومن حكومة معالي الوزير الأول السيد المختار ولد اجاي، أن تنال قريتهم، بما تمتلكه من أراضٍ خصبة وإمكانات زراعية واعدة، نصيبها من عناية الدولة ومشاريع الاستصلاح والتنمية، أسوة بما حظيت به مناطق أخرى في ولاية الترارزة، مثل بوكمون والشيشيه.
وإن ساكنة بتيدومة، وهي ترفع هذا النداء، لا تطلب إلا إنصاف قريتها، وتثبيت حق سكانها في أرضهم، وتمكينهم من استثمارها واستصلاحها، بما يحقق لهم حياة كريمة، ويشجع على الاستقرار والتنمية، ويجعل من هذه الأراضي موردًا منتجًا يعود نفعه على السكان والوطن.
وكلنا أمل وثقة بأن فخامة رئيس الجمهورية سيولي هذا النداء ما يستحقه من عناية واهتمام، وأن تجد بتيدومة وأهلها، في إطار سياسة الدولة الرامية إلى تحقيق التنمية والعدالة الاجتماعية، ما يعينهم على تجاوز صعوبات الماضي وبناء مستقبل أفضل.
والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
ساكنة تجمع بتيدومه – بلدية كرمسين/ ولايةالترارزه
07 ربيع الثاني 1448هـ
الموافق: 17 شتنبر 2026م