الرئيسية / شخصيات / شخصية اليوم : العلامة محمد مختار “أمحض” التاشدبيتي

شخصية اليوم : العلامة محمد مختار “أمحض” التاشدبيتي

شخصيتنا لهذا اليوم هو  العالم العلامة الزاهد في الدنيا  محمد مختار “أمحض”  بن العلامة محمد عبد الله ” الدَّايْ” بن محنض التاشدبيتي و سنتطرق في هذه الورقة التعريفية إلى :
– مولده و نسبه
– نشأته و دراسته
– بعض مواقفه الفقهية

1-  نسبه و مولده : هو محمد مختار بن محمد عبد الله بن محنض يصل نسبه إلى الولي قطب زمانه الشريف محمد يندكسعد الجد الجامع لقبيلة تاشدبيت  الذي يصل نسبه إلى الشريف الجواد الزاهد الممدح زيد بن الحسن سبط رسول الله صلى الله عليه وسلم  و أمه مريم بنت الشيخ محمد ” بِرِّي” ابن الأمين اعلي يصل نسبها إلى الولي الصالح حتات التركزي  الذي قدم من الشرق الموريتاني وتوطن قبيلة تاشدبيت حيث أبناؤه الآن
ولد قرب تكند  بولاية الترارزة آخر يوم من شوال سنة 1367 هجرية.
2- نشأته ودراسته : نشأ في بيت علم و ورع  حيث كان والده عالما مقصودا تتوافد عليه الطلاب من كل حدب وصوب مع أن أمه كانت ذات صلاح وورع وعلم وعبادة .
فبدأ بالقرآن العظيم على السيدة الماهرة بعلوم القرآن فاطمة بنت أحمد المجلسية المتوفات 1396 هجرية ”
ثم أعاده على والده  حتى حفظه حفظا متقنا تاما ثم بعد ذلك قرأ على والده متون التجويد والرسم والضبط واللغة ولامية ابن مالك وألفيته في الصرف والنحو ثم متونا في السيرة هذا مع حضور دروسه في الفقه وغيره ورغم ما في ذلك الزمن من العوائق دون طلب العلم فقد قل عالم يدرس ذلك الأوان إلا وقرأ عليه و من أهم العلما الذي قرأ عليهم :
– والده العلامة محمدعبدالله بن امحض “الداي” .
– العلامة عبد الحي بن اتاب الإنتابي المتوفي 1986
– العلامة المختار بن بوبه اليحيوي التندغي المتوفي 2020.
العلامة محمد الحسن بن احمدو الخديم اليعقوبي حفظه الله
– العلامة نافع بن حبيب بن الزايد التندغي المتوفي 1985
– العلامة لمرابط محمذ فال بن ألما رحمه الله تعالى المتوفى 31 ديسمبر  من عام 2000
– العلامة  محمد عبدالله احميتي الجماني
– العلامة محمد عبدالله بن آبت التندغي المتوفى 30/06/2016
– العلامة محمد أبا اليدوكي
– العلامة محمد شيخنا بن لمرابط اباه بن محمدالامين اللمتوني
و لما تقدم والده في السن لازمه و جلس معه فقرأ عليه طلعة الأنوار في مصطلح الحديث ثم فرائد الدرر في الأصول وقرأ المنهج وتكميله في القواعد ثم مراقي السعود ومتونا أخرى
إجازاته :
حصل على إجازات من عدة علماء من أهمها :
إجازة من العلامة  الشيخ محمد الحسن احمدو الخديم إجازة مطلقة في جميع مسموعاته ومروياته فكان أول مجاز من طرفه و متصدر خريجي محظرته
– إجازة من أبيه العلامة الجليل محمد عبد الله ” الدَّايْ ” في جميع مسموعاته ومروياته .
– إجازة من  العلامة النحريري محمد نافع بن حبيب بن الزائد التندغي رحمه الله إجازة عامة.
– إجازة من العلامة محمذ فال ابن ألما رحمه الله إجازة مطلقة في جميع مسموعاته ومروياته
– إجازة من العلامة محمد عبد الله بن أحميتي الجماني  النعماوي في الحديث و النحو .
ولما أكمل دراسته العلمية وجه إهتمامه لتعميق دراسته القرآنية فبلغ فيها الدرجة القصوى والمرتبة العليا فقد لازم العلامة محمد عبد الله بن آبت التندغي حتى  أجازه في قراءة نافع إجازة تتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم .
كما أجازه في قراءة نافع أيضا السيد الفاضل محمد ابن ابّا اليدّوكي إجازة تتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم ثم رحل إلى العلامة محمد شيخنا ابن لمرابط اباه ابن محمد الامين اللّمتوني ولازمه حتى أجازه في القراءات السبع إجازة تتصل برسول الله صلى الله عليه وسلم
3 – موقفه من بعض المسائل :
كان رحمه الله صلبا في الحق لا يخاف في الله لومة لائم مطلعا عارفا بدقائق الحقائق بصيرا بأعقاب الأمور كأنما تخاطبه من كل أمر عواقبه حارب رحمه الله الحركات الفكريّة المتطرفة  والعادات الموريتانية السيئة المخالفة للملة الحنفية فقد وقف رحمه الله ضد خروج المعتدة من بيتها حتى تخرج من عدتها حتى صار عدم خروجها سنة متبعة في قومه . وهنا نذكر موافقه في بعض المسائل الفقهية  التي من اهمها :
– موقفه من الصلاة في الطائرة : كان يرى رحمه الله صحة الصلاة في الطائرة ونظم في ذلك قصيدته المشهورة  المسماة : ” الدرة الناضره في حكم الصلاة في الطائره”
– موقفه من الاحتفال بعيد الاستقلال ونحوه : كان رحمه الله  لا يرى شرعية الاحتفال بعيد الاستقلال ونحوه إذ لم يرد احتفال المسلمين بيوم بدر ولا يوم الفتح و لا يوم نزول اليوم أكملت لكم دينكم و هي أجل و أعظم .
– موقفه من المدارس العصرية : كان ينكر شرعيتها بشدة فقد نظم فيها ونثر و وعظ و زجر وقد  أورد البراهين القاطعة والحجج الدامغة في كتابه :  “النجم الزاهر”  مبينا تاريخها و أبعادها .
يقول تلميذه الذي اعتمدنا عليه في إعداد هذه الورقة الأخ محمد عالي بن أحمد باب لم و لن أملّ من الحديث عن هذه الشخصية التاريخية النادرة الفذة ولم ولن أستوفيه إذ لا تحيط به الدراسات المعمقة فأحرى الكلمات الخاطفة المختصرة  لكن ما لا يدرك كله لا يترك كله.
توفي رحمه الله ليلة الجمعة 23 صفر  1428 هجرية الموافق 3 مارس 2007 ميلادية في حادث سير عائدا من رحلة شملت عيادة المريض وصلة الرحم و الإصلاح بين المسلمين و اقتناء الكتب فكان كما يقال : المرء يموت على ما عاش عليه .  تغمده الله بواسع رحمته وأسكنه فسيح جنته.

عن Elmansour

شاهد أيضاً

نخب مقاطعة كرمسين: المهندس محمد الحافظ با

الفتى المهمش. وأبن أنجاكو المتميز هو موضوع سانحتنا هذا الاسبوع عن نخب كرمسين الشبابية المنسية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.