اختتم مساء الخميس 01 يناير 2026م، تجمع قرى الإخاء ملتقاه الثالث- نسخة الشيخ: الفقيه بنعوف- المنظم بالعاصمة نواكشوط، تحت شعار: «الإخاء.. ذاكرة قرى وصناعة أجيال» ، وذلك بمشاركة قرى: (انبيگه- طيبة- الشام – السناء -الجامع- بوتافراوت – حي الدرك- الججايه- البلد الطيب – المقام).
وفي كلمته الافتتاحية، أكد رئيس اللجنة التحضيرية للملتقى، الشيخ باب محمد الأمجد، أن اختيار شعار الملتقى جاء معبّرًا عن أهداف التجمع وتوجهاته في الرقي بالمجتمع والنهوض به، موضحًا أن الشعار يجعل من الأصالة منطلقا للحاضر، ومن الحاضر جسر عبور آمن نحو المستقبل، لأن التكامل بين هذين الرافدين يصنع جيلا معتزا بهويته، مرتبطا بالأصل، متصلا بالعصر، لايغريه المنبت المؤمن بأن الحضارة “خلف ضباب المتوسط”.
وأضاف أن الملتقى سيشهد تكريم تسعة عشر حافظًا لكتاب الله، وخمسة مجازين، والعشرة الأوائل المتصدرين في المسابقات الوطنية على مستوى التجمع، إلى جانب تكريم محاضري النسخة الماضية، تثمينًا لعطائهم العلمي والتربوي.
من جهته، قال عضو المجلس الاستشاري للتجمع، محمدو ولد حميدي، إن انعقاد النسخة الثالثة من الملتقى يعكس وعيًا جماعيًا متناميًا، وإصرارًا مشتركًا على مواصلة مسار البناء والتكامل، مشيرًا إلى أن الملتقى تميّز بجمعه بين الأبعاد الثقافية والتربوية والاجتماعية، بما يسهم في إيقاظ الوعي، وتهذيب السلوك، وتعزيز الروابط وتقوية النسيج المجتمعي.
بدورها، أكدت المتحدثة باسم نساء التجمع، مريم مامه شبيه، أن نساء الإخاء يشكّلن ركيزة أساسية في مسيرة التجمع، مشددة على أهمية الدور النسوي في ترسيخ قيم الإخاء والتكافل، ومشيرة إلى إسهامات النساء عبر مبادرات تربوية واجتماعية وخيرية خدمت المجتمع، مع التأكيد على أن أبواب التجمع مفتوحة أمام جميع النساء للمشاركة الفاعلة والمسؤولة.
وشهد الملتقى تقديم عروض علمية ومحاضرات فكرية، إضافة إلى ورقة تعريفية عن الشيخ العارف بالله الفقيه بنعوف، الذي حملت نسخة هذا العام اسمه، قدمها العالم الشاب: دودو آب محمدا، كما تخللت الفعاليات مداخلة باسم أشبال التجمع ألقاها الفائز بالرتبة الأولى في مسابقة ختم الدروس الابتدائية على مستوى التجمع، محمد الإمام أتقانا، إلى جانب مداخلات شعرية فصيحة وشعبية، ومشاركات متميزة للأشبال، عكست المستوى العلمي والتربوي الذي بلغه أبناء التجمع.
واختُتم الملتقى في أجواء طبعتها روح الإخاء والتلاحم، مع التأكيد على مواصلة العمل المشترك، وترسيخ رسالة التجمع في حفظ الذاكرة الجماعية، وصناعة أجيال قادرة على الجمع بين الأصالة والوعي بالمستقبل.


مسين إنفو الرئة الثالثة للمقاطعة