كوتل العيد يرد على من يصف العمل الخيري للشباب بالتسول:
ساعتين مضت
آراء حرة
71 زيارة
تتحدثون عن الناحية القانونية، فنقول لكم:
أي قانون يمنع جمعية شبابية أو مجموعة تطوعية من جمع التبرعات لصالح ساكنة المقاطعة؟
وأي نص قانوني يجرّم السعي لعلاج مريض أو مساعدة أسرة ضعيفة أو إدخال السرور على الفقراء؟
إن كان هذا يُسمّى “تسولًا”،
فنحن كشباب يشرفنا هذا التسول،
لأنه يرسم البسمة على وجوه الأسر المتعففة والضعفاء في مقاطعتنا الكريمة.
أما أنتم، فنطرح عليكم سؤالًا بسيطًا:
أين كان “تسولكم”؟
وماذا جلب لضعفاء المقاطعة؟
هل كان تسولكم لصالحهم، أم لصالح جيوبكم؟
تحدثتم باسم المزارعين، وباسم التنمية، وباسم الشباب…
فماذا حققتم لهم؟
أين المشاريع؟
أين التمويلات؟
أين النتائج على أرض الواقع؟
المشكلة اليوم ليست في: هل هذا تسول أم لا.
المشكلة الحقيقية أنكم كنتم تتحدثون باسم الشباب،
واليوم جاء الشباب الحقيقيون، ونزلوا إلى الميدان،
وسحبوا هذا الدور منكم بالفعل لا بالكلام،
فأصبحتُم تصفونهم بأنهم “يتسولون”.
فشلُكم لا يعطيكم الحق في الحكم على غيركم.
وعجزُكم لا يعني أن المقاطعة بلا شباب قادرين على الإنجاز.
نشكرُكم على هذا الوصف،
لأن “تسول” هؤلاء الشباب صار يرسم البسمة على وجوه ضعفاء المقاطعة،
بينما “تسولكم” لم يرسم بسمةً لا عليكم ولا على غيركم.
وأصل المشكلة ليس في المال،
بل في القلوب التي ضاقت بنجاح غيرها،
وفي النفوس التي لم تتحمل أن ترى شبابًا يعملون بصدق في الميدان.
وسيبقى معيارنا واحدًا:
من يخدم الناس نرفعه،
ومن يستغلهم نكشفه،
ومن يحارب الخير لأنه لم يستطع صنعه… نتجاوزه ونواصل الطريق.
كوتل العبيد