الرئيسية / شخصيات / أحبيب ولد أحمدسالم الأمير الذي واءم بين متطلبات الدولة الحديثة و شؤون الإمارة

أحبيب ولد أحمدسالم الأمير الذي واءم بين متطلبات الدولة الحديثة و شؤون الإمارة

كتب المدون الكبير إكس ولد أكريك

ذات مجلس في خيمة الأمير أحمد سالم ولد ابراهيم السالم، قدم احبيب وكان حدثا صغيرا فنظر أحمد سالم إلى جلسائه وقال لهم نعرف عني إلين انموت خيمتي لاهي يرفدها أورايَ ألا ولّي هذا.

ولم يخب ظن الأمير في ابنه فقد ترعرع مكتهلا قبل اكتهال أديبا قبل تأديب، وكان أكمل أقرانه عقلا وأعظمهم حلما، حكيما إذا ما أورد الأمر أصدرا، قد تأمر وهو أصغر إخوته سنة 1958 وفي حياة الأمير محمد فال ولد عمير، تزامنت إمارته مع قيام الدولة الحديثة فواءم بين متطلبات الدولة وشؤون الإمارة، فكان نائبا في البرلمان وعضوا في المكتب السياسي للحزب وكان أميرا يمارس صلاحياته في مجاله الأميري.

وكان المختار ولد داداه يحفظ له حقة الأميري ولم يقم أي زعيم من زعماء العالم المهمين بزيارة المنتبذ القصي إلا وذهب به المختار إلى الأمير احبيب في مجاله الأميري منهم الملك فيصل والشيخ زايد الذي أقام له الأمير احبيب حفلة ضرب لها الخيام تحت الليل ودعى لها اسبينيات، وأهدي للشيخ زايد جملا أبيض أصيلا، وفي أول زيارة يقوم بها العقيد معمر القذافي للمنتبذ القصي قدم المختار ولد داداه الأمير احبيب للعقيد القذافي، فقال القذافي: تسقط الإمارة!

وبعد حادثة بئر “آكريديل” شمال انواكشوط قرب “إطويله” واعتقال دياهي ولد شاش، وجد أولاد بسباع على المختار ولد داداه فرأى الأمير احبيب أن يجبر خاطر أولاد بسباع فعقد ندوية لترضيتهم عند “آوليك” لم يشهد المنتبذ القصي مثيلا لها لم تغب عنها قبيلة ولم يتخلف عنها فنان ولا أديب عرفت ب “حصرت آوليگ” سنة 1975 قال فيها ديديه ولد البصيري گافه الشهيرلأهل اشويخ:
منْ يومْ امْجِيكمْ لاَوْلِيگْ :: الهولْ إلِّ متْبايِنْ
بيهْ ابگيتُ وابْگاوْ لِيگْـ :: گاونْ منُّو لِمْحَايِنْ

بعد تلك الحصرة قالت “مريم داداه” للمختار ولد داداه انت ما اتليت رئيس، الرئيس ألا احبيب ولد أحمدسالم، حد گد يجمع ذ من الناس في خلاء من الأرض بهذا التنظيم المحكم، ما إيهمو يگبظ انواكشوط في أربع وعشرين ساعة ما عدلها، سمع الأمير احبيب بالقصة، وبدأت مريم داداه بمضايقته، لكنه بدهائه وعقله لم يقبل الصدام مع السلطة.

وشافت قبيلة “لعلب” ش على الأمير احبيب وتربصو به الدوائر وذات سانحة اجتمع رجالهم الغاضبون في كمين وحين ظفروا به طفقوا يضربون، حدثني بننّ ولد امحمد ولد الگوار قال كنت حينها في أوج قوتي وكان بيدي مدفع بوفلكه أخذته بكلتا يديّ وقفزت في الهواء ونزلت على احبيب بركيزته متيقنا أنها الضربة القاضية فلم تؤثر فيه الضربة حتى أنها لم تخصر وقفته عندها علمت أنه رجل، فانتهيت من ضربه وبدأت أرد القوم عنه لفرط إعجابي بقوته وثباته.
وطوال المناوشات والضرب ظل الأمير يضحك وعندما انتهوا قال لهم: أيوا كموني واعطوني نشرب.
بعد فترة قدم ولد دبّزني وهو أحد المشاركين في عملية الضرب على سبخة في الساحل لجلب الملح وكان يشرف عليها الأمير احبيب، وحين رآه احبيب قادما قال لعماله : “ذاك الراجل إلجاي سبگوه رفدولو احمارو من الملح” ففعل القوم وعندما انصرف سألوه هل تعرف الرجل ؟ قال: مانعرفو ألا نعرف عن اخبيطو يوجع”.

كان الأمير احبيب كريما دمثا قال مرة مداعبا: الإمارة ماتل خالگ منها ماه الگد اللي يحافظ أعليه بشيء متعدل، وانا أعرف أن من يقول لي “الأمير” ثلاثة أنواع من الناس: إل أمكبرني بيها، وإلّ طامع فيّ إفخرني بيها، وإلّ غامظ فيّ.

في ثمانينيات القرن الماضي أجريت للأمير احبيب في باريس عملية بالغة التعقيد في القلب فقال العميد محمد ولد أحمد سالم ولد الميداح رحمه الله متوسلا لشفائه:
عَيْنينْ النَّاسْ الْ حاسْدينْ :: وُ وجُوهْ أَهْلْ الشَّيَّانَ
لاَ ظَرُّوكْ احنَ ناعْتينْ :: فيكْ الْفَصْلْ الْ مُلاَنَ

ويقول المختار ول عابدين ولد هدار في مدحه:
ما خالگ حد أصلُ حسيب :: ما نعرف مزاه أمعطاه
وانگد انعدُ كون احبيب :: ما ينعد اعليّ مزّاهْ

ويقول الأديب الكبير أحمدو سالم ولد الداهي في مدحه:
جانِ من عندك ذَ أجْمل :: وأزوزال، الزيْنين يلْ
بطل لميرْ احبيب ولْ :: أحمد سالم هُـوَّالكْ
طلعَ من طلعِ مايْملْ :: منهَا حد احكَهالك
يَلِّ لِمارَه و أطْبلْ :: والتعربيتْ ألاّ لك
من هدِّي جاتك ترتسل :: ومْنْ أحمد مرسولا لك
فيهالك سر ءُ لا أختل :: السر ألِّ فيها لك
والواسَ عرضك ينصگلْ :: عرضك صابونُ مالك

يعمل يزِّيلك كلْ نوع :: من مالك ذ ألِّ أزَّالك
معطاك ألجملك من طلوع :: الدرجَه وأزوزالك

كان الأمير احبيب بعيد النظر ويعلم أن اكتساب العلوم من أهم أسلحة العصر فحث الناس على التمدرس وحرص عل إقامة المدارس فكانت المدارس في احسي المحصر وتگند (الجديدة) ولبيرد.

غِبَّ يوم الاستقلال، وفي يوم 29 نوفمبر 1991 فجع الجميع برحيل الأمير، وكما حسنت في الأمير المدائح، حسنت في الأمير المراثي:

زگلت تروز اليوم عين :: إدگ افعين أميرْ عين
ولْ أحمد من دمان زين :: فالضعافْ ء لمسالم
لميرْ احبيب إلّي امتين :: مايضعف ماتَ سالم
يغير احبيب إتمْ حيْ :: محدّك يأحمدسالم
حيْ ءُ محدّن حي حيْ :: ءُ حى إبراهيم السالم

وقيل فيه:
موت احبيب إلّ ما يليان ::شيخ أولاد أحمد من دمان
ماعظمناه اعلَ السبحان :: غير إلا جَولين لكذيب
إنگولُ عن لعرب باعنان :: كانت عن مشيُ بعد اتصيب
زگلتْ فيهْ الدرجَ والشان :: وزگلت فيه المعنَ والطيب
واگبيظ المواقف لمتان :: واعظم راجل فارس صليب
يليانْ إلا همّو يليان :: وايرهّبْ فاوقاتْ الترهيب

ءُ عاگب ذ فرْ إلْ فتْ اذكرت :: واقعلُ ش ثانِ عجيب
ماهُ دفرَ واحنين ءُ ثبت :: وامعدّل وامونك واحبيب

كامل الود

إكس ولد إكس إكرك

عن Elmansour

شاهد أيضاً

ورقة تعريفية للعلامة أن بن الصفي

شخصيتنا لهذا الأسبوع هو العلامة الشيخ محمد سعد بوه الملقب (أنّ بن الصفّي) ا- نسبه …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.