محمد ولد عبدالله يكتب : نواب كرمسين بين العهد والخذلان
3 أيام مضت
Uncategorized
227 زيارة
وصل بريد موقع مسين إنفو مقال كتبه الأستاذ محمد ولد عبدالله يتحدث فيه عن نائبي مقاطعة كرمسين على ولد ممود و زميله ويتات سيد يعرف و هذا نص المقال :
إنّ النيابة في المجالس عهدٌ غليظٌ، وميثاقٌ مرقوم، يُناط بصاحبها أن يكون لسان قومه، وحامي ذمارهم، ومنافحًا عن حاجاتهم. غير أنّ حال كرمسين شهد أن بعض من تقلّد هذا المنصب، كـ ويتات ولد امبيريك الملقب عزيز ولد سيد يعرف ورفيقه عالي ولد ممود، قد نكبوا عن سواء السبيل، وأضاعوا العهد، وجعلوا من النيابة مغنمًا لا مغرمًا، ومنبرًا للكسب لا موئلًا للدفع عن الناس.
• غياب الصنيع ودوام العجز :
فالبلاد باقية على ضعفها القديم: طرقٌ خاوية، ومرافق متهالكة، ومدارس عليلة، وطبابة لا تُغني من سقم، ومع ذلك لم يُسمع لهم في قبة البرلمان قولٌ يُذْكَر، ولا مبادرة تُداوى بها العلل، فكأنّما حملوا همّ أنفسهم، وتركوا هموم قومهم.
• المنصب سبيل ارتزاق :
وما كان المقام عند القوم إلا مطيّة إلى الوجاهة، وذريعة إلى جمع المال، فآثروا ذات أنفسهم على مصلحة العشيرة والحيّ. فغدا المقعد الذي وُهب لهم بسواعد الناخبين سوقًا للمغانم، لا رحابًا لخدمة العامة.
• خيانة الثقة وانحسار الرضا :
وبذلك تهاوت جسور الثقة بين الناس ومن انتدبوهم؛ فما وجد الناخب من ثمرات صوته إلا ازدياد عُزلة، وما رأى من الوعود إلا سرابًا بقيعة، يظنه الظمآن ماءً حتى إذا جاءه لم يجده شيئًا.
إن تجربة كرمسين مع هذين النائبين دلّت على مأزقٍ عظيم: تمثيل غائب، ومصالح شخصية حاضرة. ولن تُستعاد الثقة إلا إذا رُدّ المنصب إلى جوهره الأصيل: ذودٌ عن الحمى، ورعاية للضعفاء، وسعيٌ في مصالح الناس، لا طلب دنيا زائلة.
محمد ولد عبدالله