المهندس يحفظو مامين يكتب : موريتانيا وأمن الطاقة: من استهلاك ‘المساعدات’ إلى ‘نظام تحكم’ سيادي مستقر
ساعة واحدة مضت
تدوينات
30 زيارة
كما أن النظام الكهربائي يحتاج إلى “توازن” بين الجهد والتردد (L’équilibre Tension-Fréquence) لتجنب الانهيار الشامل (Le Black-out)، فإن الدول تحتاج إلى اتزان بين مواردها وقرارها السيادي لتجنب التبعية. موريتانيا اليوم ليست مجرد جغرافيا، بل هي “مركز طاقة” (Hub Énergétique) إقليمي قادم للعالم.
ولتفكيك الموضوع أكثر، نأخذ الغاز المُكتشف حديثاً والذي بدأ تصديره فعلياً من حقل “آحميميم” (المشترك بين بلادنا والسنغال) كمثال يمكن البناء عليه في ذلك التحول المأمول، إضافة إلى القدرة على استخدامه كأداة جذب استثماري لتحصين الموقف الإقليمي للدولة. والأمر ذاته ينطبق على الهيدروجين الأخضر، فبلادنا تمتلك إمكانيات هائلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يمهّد لتحولها من “دولة ريعية” تعتمد على المواد الخام إلى منتج للطاقة النظيفة، مما يغير علاقتنا مع أوروبا من منطق “المساعدات” إلى منطق الشراكة الاستراتيجية (Partenariat Stratégique).
إن ما نسميه بـ “التغذية الراجعة” (La Boucle de Rétroaction)، أو تأثير عوائد الطاقة على تحسين قطاعي التعليم والصحة، قد يخلق استقراراً سياسياً مستداماً يفرض بدوره على المؤسسات الموريتانية سرعة في تكييف قوانينها لمواكبة سرعة الشركات العالمية العملاقة وتحقيق الفائدة المطلوبة.
وفي الخلاصة، يجب أن نعلم أن استقرار موريتانيا في عصر الطاقة لا يعتمد على كمية الوقود التي نضخها في المحرك، بل على جودة نظام التحكم (Le système de commande) الذي يدير هذه الطاقة. ورغم أن هناك جهوداً مُقدَّرة تسعى لإبعاد الموارد الاستراتيجية عن التجاذبات السياسية ووضع الكفاءات في مكانها المناسب، إلا أن المرحلة الدقيقة تتطلب مواصلة ذلك المسار بحزم لنصمم نظاماً يقلل الأخطاء ويزيد الاستقرار.
• كما أن النظام الكهربائي يحتاج إلى “توازن” بين الجهد والتردد (L’équilibre Tension-Fréquence) لتجنب الانهيار الشامل (Le Black-out)، فإن الدول تحتاج إلى اتزان بين مواردها وقرارها السيادي لتجنب التبعية. موريتانيا اليوم ليست مجرد جغرافيا، بل هي “مركز طاقة” (Hub Énergétique) إقليمي قادم للعالم.
ولتفكيك الموضوع أكثر، نأخذ الغاز المُكتشف حديثاً والذي بدأ تصديره فعلياً من حقل “آحميميم” (المشترك بين بلادنا والسنغال) كمثال يمكن البناء عليه في ذلك التحول المأمول، إضافة إلى القدرة على استخدامه كأداة جذب استثماري لتحصين الموقف الإقليمي للدولة. والأمر ذاته ينطبق على الهيدروجين الأخضر، فبلادنا تمتلك إمكانيات هائلة في الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يمهّد لتحولها من “دولة ريعية” تعتمد على المواد الخام إلى منتج للطاقة النظيفة، مما يغير علاقتنا مع أوروبا من منطق “المساعدات” إلى منطق الشراكة الاستراتيجية (Partenariat Stratégique).
إن ما نسميه بـ “التغذية الراجعة” (La Boucle de Rétroaction)، أو تأثير عوائد الطاقة على تحسين قطاعي التعليم والصحة، قد يخلق استقراراً سياسياً مستداماً يفرض بدوره على المؤسسات الموريتانية سرعة في تكييف قوانينها لمواكبة سرعة الشركات العالمية العملاقة وتحقيق الفائدة المطلوبة.
وفي الخلاصة، يجب أن نعلم أن استقرار موريتانيا في عصر الطاقة لا يعتمد على كمية الوقود التي نضخها في المحرك، بل على جودة نظام التحكم (Le système de commande) الذي يدير هذه الطاقة. ورغم أن هناك جهوداً مُقدَّرة تسعى لإبعاد الموارد الاستراتيجية عن التجاذبات السياسية ووضع الكفاءات في مكانها المناسب، إلا أن المرحلة الدقيقة تتطلب مواصلة ذلك المسار بحزم لنصمم نظاماً يقلل الأخطاء ويزيد الاستقرار.