الدخان يخنق سكان القرية الحسنية… وصناعة الفحم تهدد الغطاء النباتي في ظل ضعف الرقابة

تشهد المناطق الواقعة شرق القرية الحسنية ببلدية أمبلل تفاقمًا مقلقًا لظاهرة صناعة الفحم التقليدي، حيث استقرت مجموعات تعمل بشكل دائم في قطع الأشجار وإحراقها لإنتاج الفحم، مستغلة ضعف الإمكانيات المتاحة لمندوبية البيئة في كرمسين.

وبحسب شهادات عدد من السكان، فقد تحولت حياة المواطنين، خاصة مع اقتراب عيد الأضحى المبارك، إلى معاناة يومية بسبب الدخان الكثيف المتصاعد من أفران الفحم التي أصبحت تُقام على مقربة من المنازل والتجمعات السكنية، دون مراعاة للآثار الصحية والبيئية المترتبة على ذلك.

وأكد السكان أن العاملين في هذا النشاط يمارسونه بشكل علني وأمام الجميع، دون خوف من المتابعة أو العقوبات، الأمر الذي أدى إلى تدهور المشهد البيئي وتحول مساحات واسعة من الأراضي إلى مناطق سوداء قاتمة نتيجة الحرق المستمر للأشجار والغطاء النباتي.

ويرى متابعون للشأن البيئي أن هذه الممارسات لا تهدد فقط التنوع النباتي في المنطقة، بل تشكل خطرًا مباشرًا على الصحة العامة وعلى التوازن البيئي الهش الذي تتميز به ضواحي القرية 

وكان مسؤول البيئة في كرمسين قد اطلع سابقًا على الوضع وقام بحملة ميدانية أسفرت عن ضبط بعض المخالفين، إلا أن محدودية الوسائل اللوجستية والبشرية، وخاصة نقص وسائل النقل والمراقبة، حالت دون استمرار المتابعة، مما سمح بعودة النشاط بشكل أكبر من السابق.

ويطالب سكان المنطقة السلطات المعنية ووزارة البيئة والتنمية المستدامة بالتدخل العاجل لتعزيز وسائل الرقابة البيئية، ووضع حد لعمليات قطع الأشجار وإنتاج الفحم بالقرب من المناطق السكنية، حفاظًا على صحة المواطنين وحمايةً للثروة النباتية من التدمير المستمر.

عن Elmansour

شاهد أيضاً

انطلاق بعثات التفتيش التربوي بمفتشية المذرذرة

مسين إنفو : انطلقت قبل أيام البعثات السنوية للتفتيش التربوي على مستوى مفتشية المذرذرة، تحت …