قراءة في رد العميد أبيجل ولد هميد على تصريحات الوزير السنغالي السابق

تابعت باهتمام كبير ردود الفعل على التصريحات الأخيرة لوزير الخارجية السنغالي السابق السيد الشيخ التجاني كاديو. وكان مما راق لي من تلك الردود والتعليقات رد الزعيم السياسي السيد العميد ابيجل ولد هميد فقد أحسن في رده على السيد الوزير حين تناول الموضوع بروح المسؤولية، ولغة هادئة، ومنهج قائم على الإستدلال بالتاريخ والوقائع، بعيدًا عن الإنفعال أو الإساءة إلى أي طرف. لقد جاء رده متزنًا، فجمع بين تصحيح المعلومة التاريخية، والتأكيد على حقائق الجغرافيا والهوية، وبين الحرص على صيانة علاقات الأخوة وحسن الجوار التي تربط الجمهورية الإسلامية الموريتانية بجمهورية السنغال، وهي علاقات ضاربة في عمق التاريخ، تعززها أواصر الدين والجوار والمصالح المشتركة. كما يُحسب له إنصافه للدور الذي اضطلعت به السنغال في تقريب وجهات النظر خلال أزمة عام 2008، مع رفضه في الوقت نفسه للمبالغات التي لا تسندها الوقائع، وهو موقف يعكس الموضوعية والإعتدال، ويؤكد أن الإنصاف لا يتعارض مع الدفاع عن الحقيقة. إن الدفاع عن التاريخ الوطني، وتصحيح الروايات المغلوطة، ينبغي أن يكون قائمًا على المعرفة والبرهان، لا على العاطفة أو التشنج، وهذا ما جسده هذا المقال، الذي يعكس وعيًا سياسيًا وخبرةً تاريخيةً ورؤيةً وطنيةً مسؤولة. فكل التقدير للزعيم السياسي العميد ابيجل ولد هميد على هذا الطرح الرصين، ونسأل الله أن يحفظ موريتانيا والسنغال، وأن يديم بين شعبيهما روابط الأخوة والتعاون، وأن يوفق الجميع لما فيه خير البلدين الشقيقين.

 

الشيخ أحمدسالم ولدأحمدو مواطن من مقاطعة كرمسين

عن Elmansour

شاهد أيضاً

الأمين العام لوزارة التكوين المهني يكتب عن انجازات للرئيس الحالي كان هو شاهدا عليه

كتب ابن مقاطعة كرمسين الأمين العام لوزارة التكوين المهني الدكتور محمد ولد عبدي عن حزمة …